عبارة الموت محمد شعبان
#قصة_قصيرة [بقلم. محمد شعبان] ((((عَبَارة المــوت)))) وسط أصوات النداء وصراخ الإستغاثات وهول مشهد الأنواء والعواصف بدأ صوت بوق السفينة يختفى تدريجياً ، ولم يعد يظهر من جسدها الا مقدمتها وبقايا من جسدها الخشبى الضخم وهى تميل على جانبيها فى المياه تغطس شيئاً فشيئاً .. الأمواج تتلاحق على ضرب جنباتها وتتسابق لتعلو الى سطحها وكأنها تصارع فريستها بشراسة ، والسفينة تخفق وتخفق الى أسفل فى مشهد أسطورى لا يقارن بحجمها الضخم ، ومن حولها يتناثر ركابها يطفون على وجه المياه تخفى الأمواج أجسادهم وتبتلعهم وتقلبهم بصحبة رياح عاتية وقوية حتى تفرقهم فلم يظهر منهم إلا رؤوسهم الصغيرة وكأنهم حبات من الزيتون الأسود تطفو على سطح المياه .. كل هذا والطفل الصغير الذى بينهم متشبثاً بيديه الصغيرتين ببرميل دائرى يعوم به على سطح الماء يقاوم الأمواج التى ترتطم به وتغرقه بكل قوتها لكنه كان مطمئناً أنه مادام البرميل يرفعه عن المياه ومادام يتنفس فسيبقى حياً ، فبالرغم من كل ما يراه حوله من أهوال فهو ينتظر أن يظهر فريق من رجال الإنقاذ فى زورق كبير وسريع ينتشله وينقذه كما كان يرى هؤلاء الأبطال ويقرأ عنهم فى قصصه الرو...