آيِاتُ الشَّقَا/بقلم/عماد الدين التونسي

آيَاتُ الشِّفَا

هَلَّا كَشَفْتِ النُّورَ فَجْرَ الْمَوْرِدِ
فَالصُّبْحُ بِالْإِشْرَاقِ شَرْحٌ لِلْغدِ

بِوِئَامِ فَيْضِ الشَّوْقِ نَحِّ ظُلْمَتِي
وَصْمَ النَّوَاقِصِ حُرْقَتِي وَ تَسَهُّدِي

هَدْيٌ وَ إِجْلَالٌ لِأَنْسَى وِحْدَتِي
فَالْهَجْرُ سَوْطٌ إِِنْ تَسَلْطَنَ يَجْلُدِ

عَصْفٌ وَمِنْ فَوْحِ الْلِّقَاءِ لَهِيبُهُ
بَرْدٌ بِأُنْسٍ سِحْرُكِ الْمُتَجَرِّدِ

لَبَّيْكِ بِالتَّهْلِيلِ يَذْكُرُ خَافِقِي
إِطْلَالُ شَهْبَاءِ الْحِجَابِ الْأَسْوَدِ

يَا عَزْفَ نَبْضِي بِالْوَتِينِ وَ لَحْنَهَا
غَنَّى بَلِيغَ دَلَالَ فَخْمٍ مُفْرَدِ

يَجْتَاحُنِي وَصَبٌ بِلَفْحٍ مُلْهِبّ
يَغْلِي عُرُوقِي غُلْوَ حَرِّ الْمَوْقِدِ

وَأنا الْعَلِيلُ وَ رَاحَتِي فِي مُهْجَتِي
طِبِّي نَقَاءٌ  مَسْحُ عِلِّ الْمَفْصَدِ

سَعْدٌ وَ يُمْنٌ حُلْمَ تَوْقٍ جَمْعُنَا
حُضْنٌ بِحُضْنٍ بَعْدَ ضَمٍّ بِالْيَدِ

فَاهٌ وَ قُدَّ مِنْ كَرِيمٍ لَامِعٍ
مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ الْعَيْنُ عَيْنُ الْعَسْجَدِ

وَأَهِيمُ أَصْبُو بَلْ أَرُومُ لِأَنْجُمٍ
لَيْلُ الْفُؤَادِ هَوَى ضِيَاءَ الْمُجْتَدِ

عُودِي الْمَرِيضَ فَأَنْتِ آيَاتِ الْشِّفَا
وَالْوِدُّ فَضْلًا رَحْمَةٌ لِلْمُجْهَدِ

بَحْرُ الْكَامِلِ
عماد الدين التونسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الشاعر المبدع // فتحي محمد مسعود .... يكتب.... حوار

أغنية جرب مرة للشاعر السيد عطية

الشاعر المبدع / محمد الحنينى ..... يكتب..... أيقونة الزمن